محاضرة • 221.6 MB

محاضرة نقدية في حساب عمر عائشة ونقد حديث البخاري

يناقش المتحدث حساب عمر السيدة عائشة عند الزواج وانتقادات سند ومتّن رواية البخاري مع مراجع تاريخية ومقارَنات زمنية، مادة منهجية لنقد السند والنص.

اقرأ التفريغ العربي للتسجيل

تفريغ آلي مع تصحيح أولي لبعض الأسماء؛ يُراجع الصوت عند الاقتباس، وقد تبقى أخطاء في الأسماء والألفاظ.

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على قائدنا ورسولنا وإمامنا محمد بن عبد الله وعلى أزواجه وذريته أجمعين وارضى اللهم عن خلفاء الراشدين أبا بكر وعمر وعثمان ومعاوية ويزيد ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين

حينما تظهر أصوات العقلاء لتدافع على الرسول عليه الصلاة والسلام مؤكدة بالتاريخ والروايات الموثقة عدم دقة الكثير من الروايات التي يأخذها البعض على أنها من المسلمات مثل رواية زواج النبي عليه الصلاة والسلام للسيدة عائشة عليه السلام وهي في عمر تسع سنين

تواجهنا تلك العقبة المقدسة التي تقول بقدسية المناهج الفقهية القديمة وكتب البخاري ومسلم وتعصمها من الخطأ وترفض أي محاولة للإجتهاد في تصحيح روايتها حتى لو كانت محل شكل فهي العلوم وحيدة زمانها

والتي لا تقبل التجديد ولا الإضافة ولا الحذ ولا التنقيح ولا التعقيد ولا حتى النقط وكذا هو الحال مع الرواية ذائعة الصيد التي أكاد يعرفها كل مسلم والتي جاءت في البخاري ومسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام وهو صاحب الخمسين عاما

فاتزوج أم المؤمنين عائشة وهي في سل السادسة وبنا بها أي دخل بها وهي تكون وهي تكاد تكون طفلة بلغت التاسعة وهي الرواية التي حازت ختم الحصان الشهير لمجرد ذكرها في البخاري ومسلم رغم أنها تخالف كل ما يمكن مخالفته

فهي تخالف القرآن والسنة الصحيحة وتخالف العقل والمنطق والعرف والعادة والخط الزمني لأحداث البعثة النبوية والرواية التي أخرجها البخاري جاءت بخمس طرق للإسناد وبمعنى واحد للمتن ولطول الحديث سنولد أطرافه الأولى والأخيرة

التي تحمل المعنى المقصود البخاري باب تزويج النبي عائشة عليه السلام وقدومها المدينة وبنائه بها رقم الحديث 3.8.9.4 حدثني فروة بن أبلغ مغراء حدثنا علي بن المسهر عن هشام عن أبيه

عن عائشة رضي الله عنها قالت تزوجني النبي عليه الصلاة والسلام وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين للإسناد لأمهات كتب التاريخ والسيرة المعصرة للبعثة النبوية وهي كتب التاريخ بالكامل بالتاريخ

وتاريخ دمشق والسيرة أعلام النبلاء وتاريخ الطبري والبداية والنهاية وتاريخ بغداد ووفيات الأعيان وغيرها الكثير تكاد تكون متفقة على الخط الزمن لأحداث البعثة النبوية كالتالي البعثة النبوية استمرت 13 عاما في مكة و10 أعوام في المدينة وكان بدء البعثة النبوية بالتاريخ الميلادي عام 610 ميلادي

وكانت الهجرة للمدينة عام 623 ميلادي أي بعد 13 عاما في مكة وكانت وفاة النبي روحي له الفداع عام 633 ميلادي بعد 10 عوام في المدينة والمفروض بهذا الخط المتفق عليه أن الرسول عليه الصلاة والسلام تزوج أم المؤمنين عائشة

قبل الهجرة للمدينة بثلاثة عوام أي في عام 620 ميلادي وهو ما يوافق العام العاشر من بدء الوحيد وكانت تبلغ من العمر 6 سنوات ودخل بها في نهاية العام الأول للهجرة أي في نهاية 623 ميلادي

وكانت تبلغ 9 سنوات وذلك ما يعني حسب التقويم الميلادي أي أنها ولدت عام 614 ميلادي أي في السنة الرابعة من بدء الوحيد حسب روايات البخاري وهذا وهم كبير

نقضي الرواية تاريخيا حساب عمر السيدة عائشة عليه السلام بالنسبة لعمر أختها أسماء بنت أبي بكر ذات اللطاقين تقول كل المصادر التاريخية السابق ذكرها أن أسماء كانت تكبر عائشة عليه السلام

بعشر سنوات كما تروي ذات المصادر بل اختلاف واحد بينهما أن أسماء ولدت قبل الهجرة للمدينة ب27 عاما مما يعني أن عمرها مع بدء البعثة النبوية عام 610 كان 14 سنة

وذلك بإنقاص من عمرها قبل الهجرة 13 سنة وهي سنوات الدعوة النبوية في مكة لأن 27 ناقص 13 يساوي 14 وكما ذكرت جميع المصادر بلا اختلاف إنها أكبر من عائشة بعشر سنوات

إذن يتأكد بذلك أن سن عائشة كانت أربع سنوات مع بدء البعثة النبوية في مكة أي إنها ولدت قبل بدء الوحي بأربع سنوات كاملات وذلك عام 606 ميلادي

ونؤدي ذلك بحسبة بسيطة أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما لكحها في مكة في العام العاشر ببدء البعثة النبوية كان عمرها 14 سنة

لأن أربعة زائد عشرة يساوي 14 سنة أو بمعنى آخر أن أم المؤمن عائشة ولدت عام 606 ميلادي وتزوجت النبي 620 ميلادي

وهي في عمر الرابعة عشر وإنه كما ذكر بنى بها أي دخل بها بعد ثلاث سنوات وبضعة أشهر أي في نهاية السنة الأولى من الهجرة

وبداية الثانية عام 624 ميلادي فيصبح عمرها آنذاك 14 زائد ثلاثة زائد واحد 18 سنة كاملة

وهي السنة الحقيقية التي تزوج فيها النبي الكريم أم المؤمنين عائشة حساب عمر عائشة من نسبة لوفات أختها أسماء ذات اللطاقين تؤكد المصادر التاريخية السابقة

بلا خلاف بينهما أن أسماء توفيت بعد حادثة شهيرة مؤرخة ومتبتة وهي مقتل ابن عبدالله بن الزبير على يد الحجاج وذلك عام 73 هجري

وكانت تبلغ من العمر 100 سنة كاملة ولو قمنا بعملية طرح لعمر أسماء من عام وفاتها 73 هجري وهي تبلغ 100 سنة

فيقول 100-73 يساوي 27 سنة وهي عمرها وقت الهجرة النبوية وذلك ما يتطابق كليا مع عمرها المذكور في المصادر التاريخية

فإذا طرحنا من عمرها 10 سنوات وهي السنوات التي تكبر فيها أختها عائشة يصبح عمر عائشة 17 سنة وهو عمر عائشة

حين الهجرة ولو بنى بها دخل بها النبي في نهاية العام الأول يكون عمرها آنذاك 18 سنة وهو ما يؤكد الحساب الصحيح

لعمر السيدة عائشة عند الزواج من النبي عليه الصلاة والسلام وما يعضل ذلك أيضا أن الطبري يجزم بيقين في كتابه تاريخ الأمم

أن كل أولاد أبي بكر رضي الله عنه وأرضاه قد ولدوا في الجاهلية وذلك كما يتفق مع الخط الزمني الصحيح ويكشف ضعف رواية البخاري

لأن عائشة بالفعل قد ولدت في العام الرابع قبل بدء البعثة النبوية حساب عمر عائشة عليه السلام مقارنة بفاطمة عليه السلام

بنت النبي يذكر ابن حجر في الإصابة أن فاطمة ولدت عام بناء الكعبة والنبي ابن 35 سنة وأنها أسن أكبر من عائشة بخمس سنوات

وعلى هذه الرواية التي أوردها ابن حجر مع أنها رواية ليست قوية ولكن على طرد قوتها نجد أن ابن حجر وهو شارح البخاري يكذب رواية البخاري ضمنيا

لأنه إن كانت فاطمة ولدت والنبي في عمر 35 سنة فهذا يعني أن عائشة ولدت والنبي يبلغ 40 سنة وهو بدء نزول الوحي عليه

مما يعني أن عمر عائشة عند الهجرة كان يساوي عدد السنوات الدعوة الإسلامية في مكة وهي 13 سنة وليست 9 سنوات وقد أوردت هذه الرواية

فقط لبيان الاضطراب الشديد في رواية البخاري نغد الرواية من كتب الحديث والسيرة ذكر ابن كثير في البداية

والنهاية عن الذين سبقوا بإسلامهم ومن النساء أسماء ابنة عبي بكر وعائشة وهي صغيرة فكان إسلام هؤلاء في ثلاثة السنين ورسول الله عليه الصلاة والسلام

يدعوك خفية ثم أمر الله عز وجل رسوله بإظهار الدعوة وبالطبع هذه الرواية تدل على أن أم المؤمنين عائشة قد أسلمت قبل أن يعلن الرسول

الدعوة في عام الرابعة من بداية البعثة النبوية بما يوازي عام 614 ميلادي ومعنى ذلك أنها آمنت على الأقل في عام ثلاثة هجم

أي عام 613 ميلادي فلو أن عائشة على حسب رواية البخاري ولدت في عام أربعة من بداية الوحي

معنى ذلك أنها لم تكن على ظهر الأرض حين أندجهر النبي بالدعوة في عام أربعة من بداية الدعوة أو أنها كانت رضيعة وهذا ما يناقض كل الأدلة الوالدة

ولكن الحساب السليم في عمرها ويؤتد أنها ولدت في عام 4 قبل بدء الوحي قبل نزول الوحي أي عام 606 ميلادي مما يستتبع أن أمرها عند الجهر بالدعوة عام 614 يساوي 8 سنوات وهو ما يتفق مع الخط الزمني الصحيح للأحداث وينقض رواية البخاري

أخرج البخاري بنفسه باب جوار أبي بكر في عهد النبي أن أم المؤمنين عائشة قالت لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين ولم يمر علينا يوم إلا يأتين فيه رسول الله طرفي النهار بكرة وعشية فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة ولم يهاجر أوقفه الرسول عليه الصلاة والسلام ولا أدري كيف أخرج البخاري هذا

فعائشة تقول أنها لم تعقل أبويها إلا وهما يدينان الدين وذلك قبل هجرة الحبشة كما ذكرت وتقول أن النبي كان يأتيهم بيتهم كل يوم وهو ما يبين أنها كانت عاقلة لهذه الزيارات والمؤكد أن هجرة الحبشة إجماعا بين كتب التاريخ كانت في عام 5 من بدء البعثة النبوية

مما يوازي عام 615 ميلادي فلو صدقنا رواية البخاري أن عائشة ولدت عام 4 من بدء الدعوة عام 614 ميلادي فهذا يعني أنها كانت رضيعة عند هجرة الحبشة فكيف يتفق ذلك مع جملة لم أعقل أبويه وكلمة أعقل لا تحتاج توضيحا ولكن بالحساب الزمني الصحيح تكون أم الوين عائشة في هذا الوقت

تبلغ 4 سنوات قبل بدء الدعوة زائد 5 سنوات قبل هجرة الحبشة يساوي 9 سنوات وهو العمر الحقيقي لها أنا ذاك أخرج الإمام أحمد في مسند عائشة رضي الله عنها لما هلكت خديجة جاءت خولة بنت حكيم أمرأة عثمان بن مبعون فقالت يا رسول الله ألا تتزوج

قال من من قالت إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا قال فمن هي البكرة قالت أحب خلق الله إليك عائشة ابنة أبي بكر وهنا يتبين أن خولة بنت حكيم عرضت البكر والثيب يعني المتزوجة سابقا على النبي فهل كانت تعرضهن على سبيل جاهزيةهن للزواج أم على أن أحدهما طفلة يجب أن ينتظر النبي بلوغها سن النكاح

المؤكد من سياق الحديث أنها تعرضهن للزواج الحالي بدليل قولها إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا ولذلك لا يعقل أن تكون عائشة عليه السلام في ذاك الوقت طفلة دون السادسة من عمرها وتعرض خولة للزواج بقولها بكرا أخرج الإمام أحمد أيضا عن خولة بنت حكيم حديثا طويلا عن خطبة عائشة للرسول ولكن المهم فيه مما يلي قالت أم رومان

أن مطعم بن عديد قد ذكرها على ابنه ووالله ما وعد أبو بكر وعد القد فأخلفه لعلك مصبي صاحبنا والمعنى ببساطة أن المطعم بن عديد وكان كافرا قد خطب عائشة لابنه جبير بن مطعم قبل النبي الكريم وكان أبو بكر يريد أن لا يخلف وعده فذهب إليه ووجده يقول له لعلي إذا زوجت ابني من عائشة

يصبي أن يؤمن بدينك وهنا نتوقف مع نتائج مهمة جدا وهي لا يمكن أن تكون عائشة مخطوبة قبل سن السادسة لشاب كبير لأنه حارب المسلمين في بدر وأوحد يريد أن يتزوج مثل جبير كما أنه من المستحيل أن يخطب أبو بكر ابنته لأحد المشركين وهم يؤذون المسلمين في مكة

مما يدل على أن هذا كان وعدا بالخطبة وذلك قبل بدء البعت النبوية حيث كان الأثنان في سن صغيرة وهو ما يؤكد أن عائشة عليه السلام ولدت قبل بدء البعت النبوية يقينا أخرج البخاري في باب قوله بل الساعة موعدهم والساعة أدها وأمر

عن عائشة عليه السلام قالت لقد أنزلت على محمد بمكة لقد أنزلت على محمد بمكة وإني جارية ألعب بل الساعة موعدهم والساعة أدها وأمر والمعلوم بلا خلاف أن صورة القمر نزلت بعد أربع سنوات من بدء الوحي

بما يوازي 614 ميلادي فلو صدقنا رواية البخاري تكون أم المولين عائشة أما أنها لم تولد أو أنها رضيعة حديثة الولادة عند نزول الصورة ولكن عائشة تقول كنت جارية ألعب عندما نزلت هذه الآية

أي أنها طفلة تلعب فكيف تكون لم تولد بعد ولكن الحساب المتوافق مع الأحداث يؤكد أن عمرها أربع سنين من بدء الوحي عند نزول الصورة كان عمرها 8 سنوات كما بينا مرارا وهو ما يتفق مع كلمة جارية ألعب

أخرج البخاري باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها قال رسول الله لا تنكح البكر حتى تستعدن قالوا يا رسول الله وكيف إذنها قال أن تسكت فكيف يقول الرسول كريم هذا ويفعل عكسه وحاشاه

فالحديث الذي أورده البخاري عن سن أم المؤمنين عند زواجها ينسب إلي أنها كانت تلعب بالبنات بالعرائس ولم يسألها أحد عن إذنها في الزواج من النبي وكيف يسألها وهي طفلة صغيرة جدا لا تعيم عن الزواج وحتى موافقتها في هذا السن لا ينتج عنها أثر شرعيا لأنها موافقة من غير مكلف ولا بالق ولا عاقل

نقضي سند الرواية وسنهتم هنا ببيان علل السند في رواية البخاري فقط جاء الحديث الذي ذكر فيه سن أم المؤمنين بخمس طرق وهي حدثني فروة بن أبي المغراء حدثني علي بن مصر عن هشام عن أبيه عن عائشة حدثني عبيد بن إسماعيل حدثني أبو سامة عن هشام عن أبيه حدثنا معلى بن أسد حدثنا وهيب عن هشام بن عروة عن عائشة حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن أبيه عن عائشة حدثنا قبيصة بن عقبة حدثنا سفيان عن هشام بن عروة عن عروة

وكما نرى ترجع كل الروايات لراوي واحد وهو عروة الذي تفرد بالحديث عن أم المؤمنين عائشة وتفرده بروايته عن ابن هشام وفيه هشام تكمن المشكلة حيث قال فيه ابن حجر فيه هدى السالي والتهديب وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش كان مالك الامام مالك لا يرضاه بلغني أن مالك نقم عليه حديثه لأهل العراق وقدم الكوفة ثلاثة مرات أي راح الكوفة ثلاث مرات

وقدم مرة كان يقول حدثني أبي قال سمعت عائشة وقدم جاء الثانية فكان يقول أخبرني أبي عن عائشة والثالثة يقول أبي عن عائشة والمعنى بالبساطة أن هشام بن عروة كان صدوقا في المدينة المنورة ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ يدلس أن ينسب الحديث لغير راويه

ثم بدأ يقول عن أبي بدلا من سمعته أو حدثني والمعنى أنه في علم الحديث كلمة سمعته أو حدثني هي أقوى من قول الراوي عن فلان والحديث البخاري هكذا يقول فيه هشام عن أبي وليس سمعته أو حدثني وهو ما يعيد الشك في سند الحديث ثم النقطة الأهم أن الإمام مالك قال

إن حديث هشام بالعراق لا يقبل فإذا طبقنا هذا على الحديث الذي أخرجه البخاري لوجدناه أنه محقق فالحديث لم يره راوي واحد من المدينة بل كلهم عراقيين مما يقطع أن هشام بن عروة قد رواه بالعراق

بعد أن ساء حفظه ولا يعقل أن يمكث هشام بالمدينة عمرا طويلا ولا يذكر حديثا مثل هذا ولو مرة واحدة لهذا فإننا لا نجد أي ذكر لعمر السيدة عائشة عليه السلام عند زواجها بالنبي في كتاب الموطأ للإمام مالك وهو الذي رأى وسامع هشام بن عروة مباشرة بالمدينة

فكفى بهاتين العلتين للشك في سند الرواية في البخاري وذلك مع التأكيد على فساد متميها نصا الذي تأكد بالمقارنة التاريخية السابقة أما ابتلاء الفقهاء والمحددين وأولهم البخاري على هذا الحديث أوهام من الأحكام عن زواج الصغيرات فهذه صفحة سوداء من صفحات التراث

سنؤجر ملاقشة فيها إلى حين والغريب أننا نجد بعض السنة يروجون مقولة أن البلاد حارة تجعل البنت تبلغ باكرا وهي صغيرة وهذا كلام البلهاء والسفهاء لأن البلاد الحارة وهي الجزيرة العربية ما زالت حارة بل إن الحرارة قد ازدادت أضعاف مضاعفة

فلماذا لم نجد البنات تبلغ قبل أوانها في السادسة أو حتى في التاسعة كما أن ذلك يتناقض مع الحقائق العلمية التي تؤكد عدم وجود دور يذكر للمناخ في البلوغ المبكر الخلاصة أن السيدة عائشة تزوجت الرسول بعمر الثامنة عشر سنة على التقدير الصحيح وليس تسع سنوات

وأن هذه الرواية التي أخرجها البخاري ببساطة رواية فاسدة النص مرتابة السنة لأنها تخالف الشرع والعقل والأحاديث الصحيحة والعلم والذوق والعادة كما تخالف بشده بشدة القصوى الخط الزمني لأحداث البعث النبوية فلا يجب أن نجل البخاري ومسلم أكثر مما نجل الرسول عليه الصلاة والسلام فلنا أن نقبل ما رفضوه وأن نرفض ما قبلوه

فالإسلام ليس حكراً على الفقهاء والمحدثين ولا على زمانه الطقر لذا فإننا نستطيع وكل اليحية أن نستدرك على كل كتب الحديث والفقه والسيرة والتفسير وأن ننقذها ونرفض الكثير مما جاء بها من أوهام وخراطات لا تنتهي فهذه الكتب في النهاية محب تراث بشري لا يجب ولا ينبغي أن يصبق بالقدسية أو الإلهية أبداً فنحن وأهل التراث في البشرية على درجة السواء

لا يفضل أحدنا الآخر فصواب أعمالهم لأنقسهم والأخطاء تقع علينا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

محاور وملفات مرتبطة

عمر عائشةزواج النبينقد السندالبخاريالتأريخ النبويأسماء بنت أبي بكر