محاضرة عن دور معاوية في طريق الحرير والفتوحات التجارية
يناقش المتحدث دور معاوية بن أبي سفيان في فتح مناطق القوقاز والبحر المتوسط والسيطرة على محطات طريق الحرير، ويقارن مصادر عربية مع سريانية وبيزنطية وصينية.
- الموضع
- محاضرة تاريخية عن معاوية وطريق الحرير
الموضوعات داخل التسجيل
يناقش المتحدث التباين بين الروايات العباسية التقليدية وصور معاوية ويعرض فكرة تحويل المآخذ إلى فضائل في المصادر الإسلامية المبكرة.
4:01 – 9:23الفتوحات البرية في أرمينيا والقوقاز ومحطات طريق الحريرعرض تفصيلي لحملات معاوية وقادته في أرمينيا وداغستان وجورجيا وتأثير ذلك على السيطرة على الجزء الغربي من طريق الحرير.
9:23 – 15:30السيطرة البحرية وجزر المتوسط ودور القادة البحريينينتقل الحديث إلى حملات الاستيلاء على قبرص وكوس ورودس وجزر المتوسط كمحطات تجارية واستراتيجيات بحرية لتعزيز نفوذ معاوية.
15:30 – 20:39مصادر خارجية ودبلوماسية مع الصين وخاتمةيعرض المتحدث تقارير صينية وسريانية تشير إلى بعثات دبلوماسية ومعاهدات تجارية، ويختم بالتأكيد على أهمية المصادر غير الإسلامية لملء الفراغات في الرواية التقليدية.
اقرأ التفريغ العربي للتسجيل
تفريغ آلي مع تصحيح أولي لبعض الأسماء؛ يُراجع الصوت عند الاقتباس، وقد تبقى أخطاء في الأسماء والألفاظ.
بسم الله القوي الجبر ناصر أهل الحق وقامع الفجر الحمد لله الذي ناصر الصحبة العثمانية الكرام وأخزا أعداهم وأذل خصومهم
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أصحابه وزوجاته من والا وارض اللهم عن خلفاء نبيك الأربع الذي كان معه
في الغار صاحب الرسول أبي بكر الصديق وعن كاسر ظلع كسرة الفاروق الأعظم شهيد المحراب سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه
وعن شهيد القرآن والدار سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه وعن خال المؤمنين وكاتب وحي الرحمن الذي نصره الله سبحانه وتعالى كما قال الله
بعد بسم الله الرحمن الرحيم ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانة فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا وقد تحقق وعد الله
وانتصر الخليفة الرابع الراشد سيدنا معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه وأرضاه أما بعد المفارقة الأموية واحدة من معضلات
التاريخ العربي والإسلامي غير القابلة للفهم طالما ظلت الكتب والأبحاث العربية المعاصرة تعيد إنتاج الروايات المنحازة المتضمنة في المصادر التاريخية العباسية
وحين نذكر مصطلح المفارقة فأن نعني تلك المسألة غير القابلة للفهم والتي يلمسها أي دارس أو مؤرخ يبحث في حقبة صدر الإسلام
بين مقدمات تطرحها مصادر شكلت عماد الرواية التاريخية العباسية التي يمثلها خير تمثيل عمدة التاريخ العربي أبو جرير الطبري من جهة
وبين النتائج التي لا تتناسب مطلقا مع المتغيرات الدولية الكبرى التي رصدتها المصادر والأرشيفات التاريخية لبعض الممالك والامبراطوريات
المعنية بهذه المتغيرات ومنها الارشيف الامبراطوري الصيني من جهة أخرى تحويل المثالب إلى فضائل
يصلح الإمام معاوي بن أبي سفيان كأنموذج ممتاز لتلك المفارقة حيث تقدمه المصادر التاريخية الإسلامية المكتوبة في العصر العباسي الأول
من قبيل كتب سيف بن عمر الضبي وأبي مخنف لوط بن يحيى ومحمد بن عمر الواقدي تصوره مجرد طامع مغتصب للسلطة
أمضى سنوات حياته يحيك الدسائس لتثبيت ملكه العضو وتأسيس سلالة هرقلية كسروية حاكمة بالبقي على حق ما يسمى آل البيت
في الحكم وباتخاذ حادثة قتل الخليفة الثالث عثمان رضي الله عنه وأرضاه ذريعة للوصول إلى غايته الدنيئة حاشاه تلك
وتغدو دعوته للاحتكام إلى كتاب الله في معركة صففين في تلك المصادر مجرد خدعة من دون إقناعنا بمكمن تلك الخدعة في هذه الدعوة المنطقية والمحقة
لحق دماء المسلمين والتي نتج عنها قضية التحكيم أكبر وصمة عار في جبيل معاوية عمرو بن العاص في بعض المصادر الإسلامية وتتغافل تلك المصادر
عن قتل خليفة وأمير المؤمنين في بيته ومحاولة انصاق تهم باطلة ضده في تبرير خجول لقتلته الذين أثبتت الرواية الإسلامية نفسها
أنهم مجرد أشخاص طامعين بالسلطة والمال ومن أجل تثبيت ذلك الانطباع شديد القتامة عن معاوية بن أبي سفيان حرصت مصادر إسلامية
عن التغاضي عن منجزاته العسكرية الكبرى ودوره في حركة التاريخ وتغيير مسار حركة التجارة العالمية وخصوصا طريق الحرير
الذي قامت بسببه إمبراطوريات واختفت أخرى ومع أن المؤرخين العرب والمسلمين في الحقبتين العيوبية والمملكية تنبهوا لهذه المفارقة
وحاولوا جاهدين حلها إلا أنهم لم ينجحوا البتة في مسعاهم ذلك والسبب أنهم كانوا أسرى مصادر ومرويات الطبري صحيحها
وفاسدها ولذلك انصب جهدهم على تحويل مثالب معاوية مثلما ترد في كتب الحقبة العباسية إلى فضائل عبر جهود
لغوية وتفسيرية متكلفة غير مقنعة وكمثال على ذلك محاولة تحويل تهمة زينة هند بنت عتبة والدة معاوية في قصة الفاكهة بن مغيرة الشهيرة
إلى فضيلة عبر تنبؤ الكاهن اليمني لها بأنها ستلد ملكا من دون نفي القصة الرقيقة الملفقة والمختلقة جملة
وتفصيلة وكذلك تحويل قصة عجيزة معاوية الكبيرة إلى فضيلة عندما يصبر ويحلم على شخص وضع يده عليها
مشبه بعجيزة والدة هند وقصص أخرى من هذا القبيل كثيرة مخجلة ولا تصح وليس لها إسناد
صحيح من أجل تثبيت ذلك الانطباع شديد القتامة عن معاوية حرصت مصادر إسلامية عن التغاضي عن منجزات العسكرية الكبرى ودوره
في حركة التاريخ وتغيير مسار حركة التجارة العالمية وخصوصا طريق الحرير الذي قامت بسببه امبراطوريات واختفت أخرى فتح
هرمينية وطريق الحرير التزمت الفتوحات الإسلامية في عهد الخليفة عمر بن الخطاب باستراتيجية فتح البلدان التي يشكل عرب فيها النسبة الأكبر ولذلك كان حريصا
على أن لا تتجاوز الفتوحات مواطن القبائل العربية في الشام والعراق ومصر وكان من أشد معارضي ركوب البحر ولكن بعدما اقتله رضي الله عنه وارضاه
نجح معاوية عمر بن العاص عبدالله بن سعد بن أبي سرح كما يبدو في إقناع الخليفة الجديد عثمان بن عفان بالتمدد شمالا وغربا وتحويل الفتوحات إلى مصدر عائدات ليس فقط
بفرض ضرائب على الرعاية الجدد بل بالاستفادة من عائدات من طرق التجارة الدولية التي كانت المصدر الأهم في تمويل الامبراطوريتين البيزنطية والساسانية
يظهر سعي معاوية مبكر لاستحواذ على الجزء الغربي من طريق الحرير البرية عبر سلسلة من المعارك المدروسة بعناية والمتكاملة في نهاية المطاف
التي خاضتها جيوشه بدأ من فتح أرمينيا والقوقاز وصولا إلى الاستحواذ على جزر قبرص وكوس ورودس وما بينهما من جزر صغيرة
تشكل محطات بحرية وصولا إلى أوروبا هذه المساعي لا نقرأ عنها في المصادر الإسلامية سوى شذرات لا تكفي لفهم ما جرى
والسبب أن رواة الأخبار المسلمين كان هدفهم التقليل من شأن هذه الفتوحات من جهة ونسبتها إلى جنود وتواقع عده من دون الإشارة إلى اسم معاوية بن أبي سفيان
وهو أمر لا نجده في المصادر السريانية والأرمينية والبيزنطية والصينية والتي تحدد اسم القائد وهو معاوية وتسترسل في نقل تفاصيل معاركها
ونتائجها ينسب الطبري ومعه البلادري فتح أرمينيا لعياظ بن غنم المتوفي سنة عشرين هجري في عهد الخليفة عمر بن خطاب
مع أن عياظ لم يفتح أرمينيا عمليا بل بلاد الجزيرة الفراتية ذات الأغلبية السكانية العربية ولسبب محدد هو الضغط
على قبائل العرب النصارى المشاركين في الحملات البيزنطية وإن حدث وتوغلت قواته قليلا في بعض المناطق الأرمينية المحاذية للجزيرة فإنه لم
يفتحها رسميا بل حصل فتحها على يد أحد قادة معاوية بن أبي سفيان الرئيسيين وهو حبيب بن مسسما الفهري والذي شكك مؤرخ فتوح البلدان الشهير
البلاذري بتبعية حبيب بن مسسما لقيادة معاوية ونقل رواية أن عثمان بن عفان هو الذي كلفه بفتح أرمينيا هدف
جيوسياسي لا يمكن فهم سعي معاوية بن أبي سفيان ودعبه على فتح أرمينيا من دون وضع هذا الفتح في سياق فتح آخر لا يقل أهمية عنه
قاده سراقة بن عمرو سنة 21 هجري وهو فتح مدينة الدرمن باب الأبواب في داغستان الحالية في معارك مطاردة آخر أباطرة الساسينين
الذي كان يسعى لاستعادة العراق بدعم صيني على ما يبدو فهذه المدينة كانت أهم محطة على طريق الحرير فما فعله حبيب بن مسسما هو السيطرة على بقية
الطريق وصولا إلى ميناء تفليس في جورجيا الحالية وهي المحطة الرئيسية الثانية في الجزء الغربي من طريق الحرير قبل شحن البضائع إلى القسطنطينية
وتزودنا المصادر السريانية بتفاصيل مهمة عن سير المعارك على هذه الجبهة إذ يذكر البطريق دينوسوس التلمحري المعاصر لهارون الرشيد
في أحداث سنة 988 يونانية و 25 هجرية نقلا عن كتاب تاريخي وضعه ابن قائد عسكري سرياني
في القوات البيزنطينية يدعى يوحنا الرصافي على الأحداث ويقول ما يلي لقد قسم معاوية قائد العرب جيشه الى معسكرين وعين حبيب الشرير
قائدا لحداهما ورسله في تشرين الى أرمينيا فلما بلغوها وجدوها مغطات بالثلوج فأتوا بثيران وسيروها امامهم
فمحدت لهم الطريق فدخلوها دون ان يحولهم عنها الثلج او يشعر بهم السكان اذ لم يخطر ذلك على بالهم فحارب العرب الارمن وغنمو
وأسروا عددا كبيرا واحرقوا القرى وعادوا الى موطنهم فريحين اما الجيش الذي يقوده معاوية فجاء الى قيصيرية قبدوقية وعبروا الحواجز
ووجدوا قرى مكتظة بالناس والحيوانات فغنموها ثم حاصر معاوية المدينة وقاتلها مدة عشرة ايام واخيرا دمر الولاية برمتها وترك المدينة
معزولة ثم عاد الكرة اليها بعد عدة ايام وحاربها واذا رأى زعماء وقادة قيصيرية بقب الدنيا ان لا مناصة من الغضب الاتي استسلموا
وطلبوا البقاء على حياتهم فخرج الزعماء ووقعوا تعهدا بدفع الجزية فدخل المسلمون ورأوا جمال ابنية الكنائس والاديرة والمال الوفير
فندموا ليعطاهم تعهدا لكنهم لم يتراجعوا عن قسمهم فاخذوا ما ارادوا واتجهوا الى منطقة عمورية واذرأوها بجمال الفردوس
لم يلحقوا بها اذى بل داروا حول المدينة ورأوا من الصعوب احتلالها فاعطيوا ذهبا ومالا وفيرا كالتراب ثم عادوا الى بلادهم
هذه رواية سريانية يا اخوان تلك كانت محاولة معاوية الاولى لفتح ارمينيا ويبدو انها تكللت بالنجاح فقد تحولت ارمينيا
الى مملكة تابعة لمعاوية تدفع جزية له وبذلك فقدت هذه المنطقة اهمية التجارية التي كان البيزنطينيون يعتمدون عليها يظهر
يظهر سعي معاوية المبكر لاستحواذ على الجزء الغربي من طريق الحرير البري عبر سلسلة من المعارك المدروسة بعناية والمتكاملة في نهاية المطاف التي خاضتها جيوشه
بدء من فتح ارمينيا والقوقاز وصولا الى استحواذ على جزء القبرص وكوس ورودس ابو الاعور قائد بحري مجهول
الخطوة الثانية بعد فتح ارمينيا كانت السيطرة على جبال اناظول وصولا الى احتلال قبرص وجزر البحر التي تشكل محطات تجارية وبذلك يكون
الجزء البيزنطي من طريق الحرير قد اصبح بيد قوات معاوية وقد تحدثت المصادر السريانية بشكل مسهب عن فتح معاوية لجزر قبرص ورودس
وكوس وغيرها من المحطات البحرية الاستراتجية وضم ارمينيا نهائيا لبلاد المسلمين في سنة تسعمية وستين يونانية وسبعة وعشرين هجرية
جمع معاوية الاف الجنود وجلب من الاسكندرية مع جيش الف وسبعمية سفينة عليها رجال المسلحون ولدى وعند وصولهم الى قبرص امر معاوية بضم الارمين
واوقف السفن في البحر واعطى الامان لاهل الجزيرة لكنهم لم يرضوا فانزعج منهم الاسكندريون لعدم سماحهم لهم بالدخول فربطوا السفن ودخلوها مسلحين
وشرعوا يخربون ينهبون ثم اتجهوا نحو قسطنطينية قبرص ام البلاد وكانت مكتبة بالسكان فاحتلوها بقوة السلاح وحل معاوية
في دار الاسقفية حيث اكمل شهوة نجسه طبعا هذه رواية سريانية يا اخوان حيث اكمل شهوة نجسه وبعد ان جمعوا ذهب الجزيرة ومالا
وعبيدا قسموا الغنام فاخذ المصريون قسما واخذ هو القسم الاخر وقفلوا راجعين واذ كان الله قد قضى بابادة الجزيرة حرك بعد فترة
أبو الأعور وجيشه فعادوا الى قبرص ثانية لانه سمع ان الناس نستوطنوها ولدى وصوله ارتعب اولئك السكان فدخل العرب واخرجوا الناس
من انفاق تلك الارض وناهبوا الجزيرة كلها ثم انتقلوا الى مدينة بافوس وشددوا عليهم الخناق فطلب سكانه الامان فاشترط أبو الأعور ان يعطى لهم الذهب والفضة
والامال متعهدا بعدم اذاء اي منهم ففتحوها وجمعوا ثرواتها وعادوا الى سوريا وتتحدث المصادر السريانية عن قيام أبو الأعور السلمي
بفتح جزيرة كوس ورودس بخلاف المصادر الاسلامية التي تتجاهل أبو الأعور السلمي واخباره بسبب موقفه المتشدد من جماعة علي بن ابي طالب
في معركة صفين كما يبدو حيث تنسب المصادر الاسلامية الى علي بن ابي طالب بانه كان يلعن أبو الأعور على المنبر بعثة دبلوماسية
الى الصين من جانب اخر تساعدنا المصادر الصينية في فهم حركات الفتوحات على هذه المحاور ففي هذه الفترة توقفت التجارة الصينية عبر طريق الحرير البري
بسبب التوسع الاسلامي وكان من نتيجة ذلك ان ارسل معاوية مبعوثين الى الصين لتعريف الحكام هناك بطبيعة المتغيرات الحاصلة في المنطقة وثم التقرير صيني
معنوا بداشي من تونجيان يقول انه في فترة يونج هو من سلال التانك تعادل 650 الى 656 ميلادي
حضر مبعوثون من بلاد العرب مرارا الى بلاط بلاط ملكنا لتقديم الهدايا واللافت ان هذه البعثة اعقبت مقتل يزدجر الثالث اخر اباطرة
الفرس الساسينين عام 649 على يجس سعيد بن عثمان بن عثان كما تؤكد المصادر السريانية فيما يغيب كالعادة اسم سعيد
عن المصادر الاسلامية ويبدو ان البعثات الدبلوماسية المتعددة التي ارسلها معاوية كانت تهدف الى اقناع الصينيين بعدم مساعدة ولي العهد الفارسي
فيروس بن يزدجر لاستعادة ملك ابيه وهو ما تم فعلا اضافة الى طرح فكرة اتفاقية تجارية مع الدولة الاسلامية الناشئة ومن اجل ذلك ارسل الصينيون وفدا لاستطلاع الامور
لكتاب التقرير عن مشاهداتهم فكتب المبعوث الصيني في تقريره المليء بالطراب المصطلحة ما يلي يقال ما يلي هذا تقرير صيني يا اخوان
ما يلي يقال انه في البداية كان هناك بدوي في منطقة تحت نفوذ الفرس باركه الاله بسيف يمكن ان يقتل اي شخص بدى هذا الرجل في استدعاء
البدوي الاخرين حوله كان هناك احد عشر شخصا هم اول من وصلوا وامنوا به وتم تكريسهم كفرسان مثل الملوك الفرس وقد اتبعه المزيد والمزيد
من الناس وجمعوا في نهاية المطاف جيشا اطاحة ببلاد فارس نفسها وغزى مدن بيزنطة وبلومين الهند ويضيف كاتب التقرير جميع اعداء العرب
لم يكونوا في قوتهم كانت لديهم اكثر من 420 الف جندي توفى الملك الاول المقصود ابو بكر الصديق وتولى العرش الفارسي وتولى العرش الفارس البدوي الاول
الذي عينه بيده المقصود عمر بن خطاب في وقتنا تم تتويج الملك الثالث لهذه الدولة المقصود عثمان بن عفان
لدى رجالهم انوف طويلة وكبيرة وهم نحيفون وذو بشرة سمراء ولهم لحة كاملة ونساؤهم جميلات لديهم ايضا شكل من اشكال الكتابة على الرغم انها مختلفة
عن كتاب بلاد الفرس عودة للمصادر السريانية بعد ذلك تتحدث المصادر السريانية عن محاورة بيزنطا لاستعادة السيطرة على ارمين
ولكن معاوية احبطها بذكاء من دون اراقة نقطة دم واحدة من جيشه اذ لعب على المتناقضات بين الارمن الموالين له واولئك الموالين القسطنطينية
وفي هذه المرحلة استطاعت استكمال سيطرته على الاناظول وصواحى الليقيا التي جرت فيها معركة ذات الصواري وفر نتيجتها الامبراطور البيزنطي قصطاس بن هرقل
الى جزيرة سقلية هاربان من المسلمين الذين وصلوا الى عاصمته وكادوا ان يضربوا الحصارة عليها لو لا اندلاع فتنة مقتل الخليفة
عثمان بن عفان وقبول معاوية الجزية الكبرى من الامبراطور البيزنطي ريثما تستطب له امور الحكم وبالفعل عاد معاوية
لمحاصرة القسطنطينية بعد استسلام الحسن بن علي له وبعدها انغدت منطقة اسيا الصغرى الاناظور كلها بيد جيوشه لكن ظهور قوة جديدة هي مملكة الخزر
كانت تسعى لتوسيع نفوذة غربا وصولا الى البحر الاسود قلل من فرص احتكار معاوية لطريق الحرير البرى فما كان منه الا ان حول هذا الطريق باتجاه بلاد الجزيرة الفراتية
وصولا الى قنصرين جنوب حلب وانطاكيا وباقي موانئ بلاد الشام على المتوسط فيما كان الخزر يحاولون جاهدين السيطرة على ارمينيا
وبلاد الجزيرة الفراتية من دون طائل وبالاضافة لذلك اعاد معاوية افتتاح طريق الحرير البحري بعد سيطرة المسلمين على حوض السند وشواطئ القرن الافريقي
وصولا الى البحر الاحمر بعد توقف السمر 400 عام ليبدأ عصر جديد في تاريخ العالم وتجارته واقتصاده وصلا في فترات لاحقة
لتحول البحر المتوسط الى بحيرة عربية هذا جانب واحد من الجوانب الكثيرة المتعلقة بفترة حكم معاوية بن أبي سفيان تجاهلتها المصادر العربية الإسلامية بشكل جائر ولأسباب عقائدية ومذهبية وسياسية ولكن من حصن حظنا أن مصادر أخرى غير معنية بهذه المواقف
غطت شيئا من مساحات الفارغة التي تعتري الرواية الإسلامية وهو أمر يستحق اهتماما أكاديميا يمكن أن يجد حلا للمفارقة الأموية في التاريخ العربي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اشتركوا في القناة